حيدر حب الله

244

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

كتب عنه « 1 » ، نعم نقل البغدادي في موضع آخر عن أبي بكر البرقاني أنّه قال فيه وفي ابن المجبر بأنّهما ضعيفان « 2 » . فإذا أضفنا هذه المعلومات إلى قول الطوسي - وهو يذكر طريقه إليه - : « أخبرنا بجميع رواياته وكتبه أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي ، وكان معه خطّ أبي العباس بإجازته وشرح رواياته وكتبه ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد . . » « 3 » ، مما يشير إلى قناعة الطوسي ووضوح أمر كون المخطوطات بخطّ أبي العباس بن عقدة ، إلى جانب اعتماد الطوسي على كتاب ابن عقدة اعتماداً شديداً بحيث جعله أساس كتاب الرجال كما هو معروف ، وهو هنا يحكي عن خطّ أبي العباس ، الذي بينه وبينه واسطة واحدة ، فهذا يعني إمّا وثاقة الأهوازي أو على الأقلّ وضوح نسبة هذه الكتب إلى ابن عقدة نفسه ، ومن ثمّ لا موجب للتشكيك في نسبة الكتب التي وصلت إلى الطوسي من ابن عقدة . ويتأكّد ذلك بأنّ الطوسي نفسه في الرجال قال في ترجمة ابن عقدة : « روى عنه التلعكبريّ من شيوخنا وغيره ، وسمعنا من ابن المهدي ، ومن أحمد بن محمد المعروف بابن الصلت رويا عنه ، وأجاز لنا ابن الصلت عنه بجميع رواياته » « 4 » . وهذا يعزّز احتمال أنّ رواية كتب ابن عقدة كانت متعدّدة ، وأنّ الطوسي ذكر في الفهرست طريقه بتوسّط الأهوازي نتيجة ما يملكه من إجازة منه ، وهي إجازة إخبار ورواية ، كما يظهر من نصّ الفهرست ، ويبدو أنّها كانت شاملة لكتب ابن عقدة ولما رواه ابن عقدة من كتب ، أي كانت إجازة فهرست وليست مجرّد إجازة كتبه ، ولهذا خصّ الطوسي هذا الطريق بالذكر . كما أنّنا لم نجد في كلمات النجاشي أو الطوسي حديثاً عن

--> ( 1 ) انظر : تاريخ بغداد 5 : 134 ؛ ووثقه ابن العماد الحنبلي ( 1089 ه - ) أيضاً في : شذرات الذهب 3 : 188 . ( 2 ) انظر : تاريخ بغداد 5 : 300 . ( 3 ) الطوسي ، الفهرست : 74 . ( 4 ) الطوسي ، الرجال : 409 .